محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )

71

سبل السلام

الخيل وفضل القرح ) جمع قارح ، والقارح ما كملت سنه كالبازل في الإبل ( في الغاية . رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان ) . فيه مثل الذي قبله دليل على مشروعية السباق بين الخيل ، وأنه يجعل غاية القرح أبعد من غاية ما دونها لقوتها وجلادتها وهو المراد من قوله وفضل القرح . 3 - ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : لا سبق ) بفتح السين وفتح الباء الموحدة هو : ما يجعل للسابق على السبق من جعل ( إلا في خف أو نصل أو حافر رواه أحمد والثلاثة وصححه ابن حبان ) . وأخرجه الحاكم من طرق وصححه ابن القطان وابن دقيق العيد وأعل الدارقطني بعضها بالوقف . قوله : إلا في خف المراد به الإبل ، والحافر الخيل ، والنصل السهم أي ذي خف أو ذي حافر أو ذي نصل على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه . والحديث دليل على جواز السباق على جعل ، فإن كان الجعل من غير المتسابقين كالامام يجعله للسابق حل ذلك بلا خلاف ، وإن كان من أحد المتسابقين لم يحل لأنه من القمار . وظاهر الحديث أنه لا يشرع السبق إلا فيما ذكر من الثلاثة ، وعلى الثلاثة قصره مالك والشافعي ، وأجازه عطاء في كل شئ . وللفقهاء خلاف في جوازه على عوض أو لا ، ومن أجازه عليه فلشرائط مستوفاة في المطولات . 4 - ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق ) مغير الصيغة أي يسبقه غيره ( فلا بأس به ، وإن أمن فهو قمار . رواه أحمد وأبو داود وإسناده ضعيف ) ولائمة الحديث في صحته إلى أبي هريرة كلام كثير حتى قال أبو حاتم : أحسن أحواله أن يكون موقوفا على سعيد بن المسيب ، وقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد من قوله ، انتهى . وهو كذلك في الموطأ عن الزهري عن سعيد . وقال ابن أبي خيثمة : سألت ابن معين عنه فقال : هذا باطل وضرب على أبي هريرة . وقد غلط الشافعي من رواه عن سعيد عن أبي هريرة . وفي قوله : وهو لا يأمن أن يسبق دلالة على أن المحلل وهو الفرس الثالث في الرهان يشترط عليه أن لا يكون متحقق السبق وإلا كان قمارا ، وإلى هذا الشرط ذهب البعض ، وبهذا الشرط يخرج عن القمار ، ولعل الوجه أن المقصود إنما هو الاختبار للخيل فإذا كان معلوم السبق فات الغرض الذي يشرع لأجله ، وأما المسابقة بغير جعل فمباحة إجماعا . 5 - ( وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله ( ص ) وهو على المنبر يقرأ : * ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ) * : ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي رواه مسلم . أفاد الحديث تفسير